الشيخ محمد علي الأنصاري
289
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
كانت هذه بعض الجوانب من فضائل ومناقب الإمام عليّ بن الحسين عليه السلام ولم يسعنا المجال للتطرّق إلى الجوانب الاخر ، مثل معاملته الجميلة للعبيد وعتقهم بأدنى سبب ، ومقابلته بالإحسان لمن أساء إليه ، وكثرة خشيته من اللّه واصفرار لونه عند إرادة الصلاة ، وتواضعه وجلوسه مع الفقراء ، وغير ذلك من صفاته الحميدة . تلامذة الإمام السجّاد عليه السلام والمختصّون به : روى عن الإمام السجّاد عليه السلام رغم الاختناق والضغط الشديدين جماعة كثيرة من الشيعة وغيرهم ، وقد ذكر الشيخ الطوسي نحواً من مئة وسبعين شخصاً ممّن روى عنه عليه السلام « 1 » ، منهم : جابر بن عبداللّه الأنصاري « 2 » ، وأبان بن تغلب « 3 » ، وأبو الأسود الدؤلي « 4 » ،
--> ( 1 ) انظر كتاب الرجال ( للشيخ الطوسي ) : 81 - 102 ، أصحاب عليّ بن الحسين عليهما السلام . ( 2 ) هو الصحابي الجليل المعروف ، شهد بدراً وثمانية عشر غزوة مع النبيّ صلى الله عليه وآله ، وكان رجلًا منقطعاً إلى أهل البيت عليهم السلام ، وهو غنيٌّ عن التعريف ، مات سنة ثمان وسبعين ، انظر : رجال الشيخ الطوسي : 12 ، أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، وقاموس الرجال 2 : 514 ، الترجمة 1336 ، ومعجم رجال الحديث 4 : 11 ، الترجمة 2018 ، وغيرها من تراجم العامّة والخاصّة . ( 3 ) سوف تأتي ترجمته في حياة الإمام الباقر عليه السلام . ( 4 ) كان أديباً ، شاعراً ، سريع البديهة ، فقيهاً ، حضر مع عليّ عليه السلام صفّين وخلّفه عبداللّه بن عبّاس مكانه في البصرة ، ولمّا جاءه نعي أمير المؤمنين عليه السلام خطب النّاس ونعاه ، ثمّ بكى بكاءً شديداً ، ثمّ أخذ البيعة للحسن بن عليّ عليهما السلام ، وهو القائل : أَلَا أَبْلِغْ مُعاويةَ بنَ حَرْبٍ * فَلا قَرَّتْ عُيونُ الشامتينا أَفي شَهْرِ الصِّيامِ فَجَعْتُمونا * بخيرِ الناسِ طُرّاً أجمَعينا ؟ إلى آخر الأبيات . وهو الذي علّمه أمير المؤمنين عليه السلام أسس علمالنحو ، وتقسيم الكلمة إلىاسم وفعل وحرف ، ثمّ أمره الإمام عليه السلام بأن يستمرّ في ذلك . انظر : وفيات الأعيان 2 : 535 ، الترجمة - 313 ، وقاموس الرجال 5 : 579 ، الترجمة 3771 ، وطبقات الفقهاء 1 : 409 ، الترجمة 178 ، وانظر لموضوع علم النحو كتاب تاريخ علم النحو ( للُاستاذ محمّد إبراهيم خليفة ) .